تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 242
الشيخ ( عليه السلام ) بسنده عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغير ريحه أو طعمه » ( 1 ) ( 1 ) التهذيب 1 : 234 ، الباب 11 ، الحديث 7 . ولعل الذيل لم يكن فيما وصل إلى الكليني ( قدس سره ) وأما صدر مصححة أبي بصير فلا يمكن الأخذ به فإن أبوال الدواب طاهرة عندنا وكون المراد بالدابة مطلق الحيوان بحيث يعم غير مأكول اللحم محتمل ، ولكنه ليس ظاهراً فيه كما لا يخفى . في انفعال ماء المطر بالتغيّر كسائر أقسام المياه بقي في المقام أمر وهو أنه قد توهم بعض الروايات الواردة في ماء المطر أنه لا يتنجس حال نزوله ولو مع التغير فيه ، ففي صحيحة علي بن الحكم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضرّه ذلك » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 145 - 146 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 . وفي مرسلة الكاهلي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قلت : يسيل علي من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات علي وينتضح علي منه ، والبيت يتوضأ على سطحه فيكفّ على ثيابنا . قال : « ما بذا بأس لا تغسله كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 146 ، الحديث 5 . . ولكن لا يخفى أنه لم يفرض في الصحيحة التغير في ماء المطر وعدم غلبة الماء على البول غايتها أنها مطلقة فيرفع اليد عن إطلاقها بصحيحة هشام بن سالم أنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن السطح يبال فيه فتصيبه السماء فيكف فيصيب الثوب ، فقال :