دبس نجس فصار أحمر أو أصفر لا ينجس إلا إذا صيره مضافا ، نعم لا يعتبر أن يكون بوقوع عين النجس فيه ، بل لو وقع فيه متنجس حامل لأوصاف النجس فغيره بوصف النجس تنجس أيضا .
شرح
النجس ولا يكفي التغير المستند إلى أوصاف المتنجس ، بل في الجواهر إمكان استظهار الإجماع عليه ، ونسب إلى الشيخ الطوسي ( قدس سره ) كفاية ذلك في تنجس الماء ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 1 : 84 . وانظر المبسوط 1 : 5 .، والقول بالكفاية مستنده النبوي المتقدم : « خلق اللّه الماء طهوراً لا ينجسه شيء إلاّ ما غيّر طعمه أو لونه أو ريحه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 135 ، الباب الأول من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 .إلاّ أن يتغيّر ريحه أو طعمه فينزح منه حتى يذهب الريح ويطيب طعمه » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 172 ، الباب 14 ، الحديث 7 .إلاّ على التنجس بعين النجس المغير .
ولكن النبوي قد تقدم عدم إمكان الاعتماد عليه كما لا إطلاق في صحيحة ابن بزيع فإن الذيل فيها قرينة جلية على أن المراد بالشيء في المستثنى منه الأعيان النجسة كالميتة التي توجب لكراهة ريحها كون ريح الماء كريهة وطعمه خبيثاً كما يظهر ذلك كمال الظهور بملاحظة ما ورد في نزح ماء البئر .
هذا كله بالإضافة إلى المتنجس الموجب لتغير الماء بأوصاف نفسه كما إذا أوقع في الماء الكثير دبس متنجس فمال لون الماء إلى الصفرة من دون أن يصير مضافاً ، وإلاّ يحكم بنجاسته كما تقدم في مسألة إلقاء المضاف المتنجس في الماء الكر من اعتبار كون الماء إلى زمان استهلاك المضاف كراً ليندرج تحت أدلة الاعتصام ويحكم بطهارة المضاف أيضاً ; لأن الماء الواحد لا تختلف أبعاضه من حيث الحكم بالنجاسة والطهارة مع عدم الميز .