شرح
محمد بن الحسن الصفار وكتبه التي منها هذه الرواية طريق آخر على ما ذكره في الفهرست ، وكذا الحسين بن سعيد الأهوازي الواقع في سند الرواية ( 1 )( 1 ) راجع للصفار : الفهرست : 220 - 221 ، وللأهوازي : الفهرست : 112 ..
لا يقال : لا يمكن الالتزام بانحصار تنجس الماء الكثير وسائر أقسام المعتصم بصورة التغير في أحد أوصافه الثلاثة ، فإن ذكرها لا من باب الحصر بل من جهة أنّ الغالب في الماء المقهور للنجاسة التغير في ريحه وطعمه بوقوع الميتة والجيفة النجسة فيه وحصول التغير باللون في ملاقاة مثل الدم فلا يمنع الحصر بهذا الاعتبار عن الأخذ بالإطلاق في بعض الروايات .
فإنه يقال : لا مجال لتوهم اعتبار الغلبة في مثل صحيحة ابن بزيع : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغيّر طعمه أو ريحه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 172 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 ..
غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاق المستثنى منه في التغير باللون بدلالة مصحّحة أبي بصير وصحيحة ابن شهاب المتقدمتين ، بل مقتضى تفسير التغير في الماء في الثانية بالتغيّر باللون عدم العبرة بسائر أنواع التغير فيرفع اليد عنه في التغير بالطعم والريح ويؤخذ به في غيرهما ، مضافاً إلى التأمل في ثبوت الإطلاق فيما دلّ على تنجس الماء بجميع أقسامه بالتغيّر ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) في صحيحة حريز المتقدمة : « فإذا تغير الماء وتغيّر الطعم » لكونه تفريعاً على ما ذكر قبله ظاهر في التغير في الريح لا مطلق التغير ، وما رواه الكليني ( قدس سره ) عن العدة عن أحمد بن محمد عن ابن بزيع عن الرضا ( عليه السلام ) قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ إن يتغير » ( 3 )( 3 ) الكافي 3 : 5 .ليس غير ما رواه