شرح
مما لم يكن فيه تغير أو ريح غالبة ، قلت : فما التغير ؟ قال : الصفرة فتوضأ منه وكلما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 161 - 162 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 ..
وظاهر صدر هذه الصحيحة تنجس الماء بتغير ريحه وإطلاقه محمول على الماء الكثير كما يحمل عليه صحيحة أبي خالد القماط بقرينة ما ورد في الماء القليل من تنجسه بإصابة النجس أو المتنجس سواءً تغير أو لا ، ولذلك تقيد صحيحة حريز أيضاً بغير القليل من الماء الراكد .
والمستفاد من ذيل صحيحة شهاب أنّ التغير باللون كالتغير في الريح والطعم ، إذ لا يحتمل أن يكون التغير باللون موجباً للنجاسة في الراكد دون غيره . ويدل أيضاً على أن التغير باللون كالتغير في الريح أو الطعم رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) المعتبرة عندنا لدخولها في روايات حريز بن عبد اللّه وذكر الشيخ ( قدس سره ) في فهرسته طرقه إلى جميع كتبه ورواياته وفيها طريق صحيح فراجع ( 2 )( 2 ) الفهرست : 118 و 304 .أنه سأل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب ؟ فقال : « إن تغيّر الماء فلا تتوضأ منه ، وإن لم تغيره أبوالها فتوضأ منه وكذلك الدم . . . » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 138 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .، فإن تغيير الدم الماء إنّما يكون باللون ، ودعوى أنّ أبوال الدواب لا توجب نجاسة الماء من غير فرق بين تغير الماء بها أو عدمه لا تنافي الأخذ بظاهر ذيلها في كون التغير باللون موجباً لنجاسة الماء ، ونظير هذا الذيل رواية العلاء بن الفضيل قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الحياض يبال فيها ؟ قال : « لا بأس إذا غلب لون