تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
الأُولى : أن الحكم بتنجس الماء بأقسامه بالتغيّر ينحصر بما إذا كان التغيّر في أحد أوصافه الثلاثة فلا عبرة بالتغير في غيرها كالحرارة والبرودة والثقل والخفة . الثانية : يعتبر أن يكون التغير بملاقاة النجاسة فلا يتنجس الماء بالتغير الحاصل بالمجاورة . الثالثة : أن يكون التغير فيها بأوصاف النجاسة ، ولا يعم ما إذا كان بأوصاف المتنجس كما إذا وقع في الماء دبس متنجس ومال لون الماء إلى الصفرة . الرابعة : أن يكون التغيّر حسياً فلا عبرة بالتغير التقديري . أما الجهة الأُولى فلا خلاف فيها بل عن جماعة دعوى الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 5 ، والعلامة في القواعد 1 : 184 . والمراسم : 37 ، محصلاً . والعلامة في التذكرة 1 : 15 ، والطباطبائي في الرياض 1 : 12 ، منقولاً وصاحب الجواهر في الجواهر 1 : 75 ، محصلاً ومنقولاً .، نعم نسب الخلاف إلى صاحب المدارك ( قدس سره ) حيث ذكر عدم ورود تنجس الماء بتغير لونه في أخبارنا وأنّ إطلاقات التغير فيها تشمل التغير بما عدا الأوصاف الثلاثة ( 2 )( 2 ) المدارك 1 : 57 .. وكيف كان فقد استدل على الحكم بالنبوي الذي أورده في أول السرائر ، وذكر أنه متفق على روايته « خلق اللّه الماء طهوراً لا ينجسه شيء إلاّ ما غيّر طعمه أو لونه أو رائحته » ( 3 )( 3 ) السرائر 1 : 64 .ونقله في الوسائل عن المحقق أيضاً في المعتبر ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 135 ، الباب الأول من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 .وبرواية دعائم الاسلام « قال روينا عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أنه قال : إذا مرّ الجنب بالماء وفيه الجيفة أو الميتة