تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
فإن كان قد تغيّر لذلك طعمه أو ريحه أو لونه فلا يشرب منه ولا يتوضأ ولا يتطهر منه » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل 1 : 188 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 . عن دعائم الإسلام 1 : 112 .. بدعوى أن دعائم الإسلام كتاب يعتمد عليه لقول مؤلّفه وهو النعمان بن محمد القاضي أنه اقتصر في الكتاب على إثبات الصحيح مما جاء عن الأئمة من أهل بيت الرسول ( 2 )( 2 ) دعائم الاسلام 1 : 2 .ومقتضاها كالنبوي تنجّس أي ماء بالتغير في أحد أوصافه الثلاثة وعدم العبرة بالتغير في غيرها . ولكن لا يخفى عدم إمكان الاعتماد على شيء منهما ، فإنّه لو أُريد من الاتفاق على الرواية نقل جميع أصحاب الأُصول والكتب فخلافه قطعي ; لعدم إيراده في الكتب الأربعة وغيرها من كتب الأخبار ، وإن أُريد رواية الفريقين فمجرد ذلك لا يكفي في اعتبار الرواية ، بل لا بد من ملاحظة سندها ، وأما دعائم الإسلام فلا يصلح للاستناد إليه في الفتوى لكون رواياته مرسلة ، وصحة الرواية عند مؤلف كتاب لوثاقة رواتها عنده لا تجدي بالإضافة إلينا لاحتمال استناده إلى أصالة العدالة ، بل المجدي إخباره بوثاقة الرواة مع كونه ممن يتبع قوله في التوثيق كما لا يخفى . والحاصل أن المستند في الجهة الأُولى : 1 - صحيحة حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 137 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .فإن مقتضى هذه الصحيحة أنه لو غلبت الجيفة النجسة - كما سيأتي -