تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
في رفع الحدث والخبث ارتفاع الحكم بالنجاسة عن تلك الأجزاء ، وإلاّ كان كالحوض المتغير بعض مائه بملاقاة النجاسة الذي يحكم بنجاسته مع طهارة باقي مائه غير المتغير فيما كان الباقي كراً أو أزيد . وقد ظهر أيضاً أنه لا يطهر المضاف المتنجس إذا كان آبياً عن الاستهلاك في المعتصم كالزيت والسمن مضافاً لما ورد من الأمر بالاستصباح بهما الظاهر في الإرشاد إلى عدم إمكان طهارتهما كما لا يخفى . نعم حكي ( 1 )( 1 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 1 : 416 .عن العلامة ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) القواعد 1 : 185 و 187 . والتذكرة 1 : 33 .طهارة المضاف المتنجس بمجرد اتصاله بالمعتصم كالماء القليل المتنجس على ما يأتي وإن لم يستهلك المتنجس فيه . وفيه أن الحكم بالطهارة في الماء القليل المتنجس أو الكثير المتنجس بعد زوال تغيره بمجرد اتصالهما بالمعتصم لدليل خاص نتعرض له عند تعرض الماتن لتلك المسألة وذلك الدليل لا يجري في المضاف المتنجس ، ولعل اعتماده في المقام على ما رواه في المختلف عن بعض علماء الشيعة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من أنه أشار إلى غدير ماء ، وقال : إن هذا لا يصيب شيئاً إلاّ طهّره » ( 3 )( 3 ) مستدرك الوسائل 1 : 198 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 . عن المختلف .بدعوى أن إصابة ماء الغدير تصدق على اتصال المضاف به ، وفيه إنّ الخبر لضعف سنده لا يمكن الاعتماد عليه مع أنّ مقتضى مناسبة الحكم والموضوع أن يطهر الموضع الذي يصيبه ذلك الماء لا جميع المضاف .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 229 | الميرزا جواد التبريزي