( مسألة 6 ) المضاف النجس يطهر بالتصعيد كما مر وبالاستهلاك في الكر أو الجاري .
شرح
وبهذا يظهر الحال في الاستدلال بمرسلة الكاهلي الواردة في ماء المطر : « كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 146 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .فإنها أيضاً لضعف السند لا تصلح للاعتماد عليها ، وإن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن يطهر الموضع الذي وقع عليه المطر لا غيره كما هو الحال في الأجسام المتنجسة الجامدة ، اللهم إلاّ أن يدعى أن المائع الواحد مع عدم الميّز في أجزائه لا يتعدّد حكمه ، فإذا حكم بطهارة السطح الذي وقع عليه المطر من المائع لزمه عرفاً طهارة الجميع ولا يقاس بالجوامد حيث إن التفكيك بين الحكم بطهارة الموضع الذي وقع عليه المطر وحكم سائر أجزاء الجسم مقبول عرفاً .
ومما ذكر يظهر ضعف ما قد يقال بتعيّن صرف الخبرين عن ظهورهما وإلاّ لزم الالتزام بطهارة الخشب المتنجس بملاقاة أحد أطرافه مع الماء الكر أو وقوع المطر على بعضه ، ووجه الضعف ما ذكرناه من اختلاف مناسبة الحكم والموضوع بالإضافة إلى المايعات والجوامد مع أنه قد ورد الأمر بالغسل في غير المايعات من المتنجسات من غير فرق بين الغسل بالقليل أو الجاري أو الكر وظاهرها اعتبار الغسل في تطهير الأجسام المتنجسة ، ولا يكفي مجرد الإصابة ، وهذا موجب لرفع اليد عن شمول ما ورد في ماء الغدير للأجسام القابلة للغسل فيؤخذ بالظهور المزبور في المايعات ، والحاصل أن العمدة في الجواب عن الاستدلال بالروايتين ضعف سندهما كما لا يخفى .
وقد يستدل على مدعى العلامة بموثقة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال :