تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
( مسأله 7 ) إذا أُلقي المضاف النجس في الكر فخرج عن الإطلاق إلى الإضافة تنجس إن صار مضافاً قبل الاستهلاك ، وإن حصل الاستهلاك والإضافة دفعة لا يخلو الحكم بعدم تنجسه عن وجه ، ولكنه مشكل [ 1 ] .
شرح
قال : رسول اللّه : « الماء يطهر ولا يطهّر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 134 ، الباب الأول من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 .وفيه أنّ المستفاد من الموثقة وغيرها أنّ الماء مطهر بالإضافة إلى الأشياء القابلة للتطهير ، وأما إنّ أي شيء قابل له أو أنّ الشيء القابل كيف يطهر به فخارج عن مدلولها ، والشك في المقام في قابلية المايع المضاف للطهارة بالاتصال أو في كيفية التطهير وأنها بمجرد الاتصال بالمعتصم أو لا بد من الامتزاج على ما تقدم . [ 1 ] في المقام صور ثلاث تعرض ( قدس سره ) لاثنتين منها : الأُولى : أن يلقى المضاف في الكر فيستهلك فيه ثم يصير الكر المزبور مضافاً ، والحكم في هذه الصورة طهارة المضاف الموجود بالفعل ; وذلك لأن المضاف الأول باستهلاكه في الكر قد حكم له بالطهارة ، وبعد صيرورة الماء مضافاً ولو بسبب ملاقاة المضاف الأول لم يلاق نجساً آخر ليحكم بنجاسته ، ونظير المقام ما إذا وقعت ميتة في الكر ولم تغيّره ، وأُخرجت من الماء ثم تغير الماء بحصول رائحتها فيه ، فإنه يحكم بطهارة الكر المزبور ، ولا فرق فيما ذكرنا بين كون الاستهلاك موجباً لانعدام المضاف أو لا كما لا يخفى . الثانية : وهي التي جعلها الفرض الأول في المسألة ، وهي ما إذا ألقى المضاف في الكر فأخرجه عن الإطلاق إلى الإضافة ثم صار المضاف الموجود بتمامه ماءً مطلقاً ، ففي هذه الصورة يحكم بتنجس الماء المزبور ; لأن المطلق السابق بخروجه