تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
إلى الإضافة قد حكم بتنجسه وصيرورته ماءً مطلقاً لا يرفع تنجسه لما يأتي من أن ظاهر ما دل على أن الماء إذا كان كراً لا ينجسه شيء ما إذا كان ماءً عند وقوع النجاسة ولم يكن قبله محكوماً بالنجاسة . الثالثة : ما إذا حصل استهلاك المضاف المتنجس في الكر وإضافة ذلك الكر في زمان واحد ، وذكر ( قدس سره ) أن لعدم تنجس الكر في الفرض وجهاً ولكنه مشكل ، ولعل ذلك الوجه هو أن الكر المزبور عند وقوع المضاف فيه كان ماءً مطلقاً وعند خروجه عن الإطلاق إلى الإضافة لم يكن المضاف المتنجس موجوداً لينفعل به المضاف الجديد . وربما يقال : إن الصورة الثالثة فرض ممتنع فإن معنى استهلاك المضاف في الكر من الماء المطلق فرض عدم إضافة الكر واتصاف الموجود خارجاً بأنه ماء مطلق ، ومقتضى حدوث الإضافة عند تحقق الاستهلاك عدم اتصاف الموجود خارجاً بأنه ماء مطلق ، وهذا من كون الكر المزبور ماءً في زمان وعدم كونه ماءً في ذلك الزمان بعينه . والحق بعضهم الصورة الثانية بالثالثة في الامتناع ، فإن خروج الكر من الماء إلى الإضافة قبل استهلاك المضاف فرض لعدم بقاء الماء المطلق واستهلاكه فيه بعذ ذلك فرض لبقائه ، وبتعبير آخر انقلاب المضاف الحاصل بإلقاء مضاف في الكر من الماء إلى المطلق أمر ممكن كما إذا أُلقي مقدار من الوحل المتنجس في الكر من الماء فغير الماء إلى المضاف ثم تترسب الأجزاء الترابية فيتحول المضاف الموجود إلى الماء المطلق ولكن انقلاب المضاف الموجود إلى الماء باستهلاك المضاف النجس في الكر من الماء الذي صار مضافاً قبل الاستهلاك فرض غير معقول .