تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
النجاسة بمقتضى إطلاق دليلها نعم مع عدمه تصل النوبة إلى استصحاب النجاسة السابقة إلاّ إذا قلنا بعدم جريانه ; لكون الشبهة حكمية فيحكم بطهارته أخذاً بأصالة الطهارة . ثم إن ما ذكر من طهارة الشيء النجس أو المتنجس بالاستحالة إنما يجري في المايعات مع تعدد الظرف لا مع وحدته ; لأن المستحال إليه مع كونه مايعاً يتنجس بظرفه المتنجس من قبل إلاّ إذا فرض في مورد قام الدليل على عدم التنجس كانقلاب الخل خمراً يؤخذ به بعنوان حكم تعبّدي . لا يقال : ما ذكر يتم في استحالة الأعيان النجسة فإن الاستحالة فيها موجبة لانتفاء العنوان التقييدي المجعول له النجاسة بلحاظ وجوده ، وأما المتنجسات فليست عناوينها دخيلة في تنجّسها ، بل الدخيل في تنجسها كونها جسماً سواء كان جامداً أم مايعاً والمستحال إليه أيضاً جسم جامد أو مايع فلا ينعدم المتنجس . فإنه يقال : لا فرق بين النجس والمتنجس في كون معروض النجاسة هو الأشياء الخارجية من الثوب والبدن والحجر إلى غير ذلك فالبدن بما هو بدن معروض للنجاسة ، وكذا الثوب وغيره . نعم ، ليست عناوينها التقييدية دخيلة في عروض التنجس لها ، وإنما الموجب لعروضه لها كونها أجساماً قابلة لتحمل القذارة لكن هناك فرق كبير بين كون شيء سبباً للعروض أو كونه معروضاً فلا موجب لخلط أحدهما بالآخر ( 1 )( 1 ) فإن الجسمية وإن كانت واسطة في ثبوت النجاسة لهذه الأشياء إلاّ أن المستفاد من الخطابات كون موضوع الانفعال والتنجس هو الملاقي للقذر والملاقي للقذر عرفاً هو الثوب والبدن والخشب ونحو ذلك فمع استحالتها وزوال العنوان لا يصدق عرفاً أن هذا الموجود هو الملاقي للقذر .هذا كله بحسب الكبرى .