شرح
الحال فيما إذا كانت الحالة السابقة هي الإضافة .
ولكن في جريان الاستصحاب في القسم الثاني تأمل ، بل منع كما إذا شك في بعض أفراد السيل أنه مصداق لعنوان الماء بلا قيد أو أنه من الوحل ، وهذا لا للجهل بخصوصية الموجود خارجاً فإنه بخصوصيته معلوم ، وإنما الشك في أن لفظ الماء بلا قيد موضوع لمعنى ضيق لا ينطبق على مثل هذا الموجود أو أنه وسيع ينطبق عليه ، بخلاف القسم الأول فإنه سواء صدق الماء على ما غسل به يده المتنجسة أو لم يصدق لم يختلف معنى لفظ الماء .
ووجه التأمل بل المنع عن جريان الاستصحاب في جميع موارد الشبهة المفهومية أن ظاهر أخبار « لا تنقض اليقين بالشك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 254 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأول .اليقين بتحقق شيء والشك في نفس ذلك التحقق بقاءً ، وهذا غير حاصل في موارد الشبهة المفهومية كما إذا شك في أن الغروب هو سقوط قرص الشمس عن الأُفق الحسي أو غيبوبة الحمرة المشرقية مع علمنا بغيبوبة قرص الشمس عن الأُفق الحسي وبقاء الحمرة المشرقية فلا يمكن استصحاب عدم الغروب ; لأن ما كنا على يقين منه وهو عدم غيبوبة القرص عن الأُفق الحسي قد علمنا بتبدّله إلى الوجود ، وعدم ذهاب الحمرة المشرقية معلوم البقاء فليس الشك في الخارج ، بل الشك في أن ما في الخارج اسمه الغروب أو عدم الغروب ، وكذلك الأمر فيما نحن فيه أيضاً فإن ما كنا على يقين من وجوده وهو مقدار الماء المطلق فبقاؤه مع الامتزاج بالتراب والرمل معلوم ولكن لا ندري أن اسمه مع الامتزاج المزبور الماء بلا قيد أم الوحل فهنا لا يجرى