تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
نعم إذا كان جارياً من العالي إلى السافل ولاقى سافله [ 1 ] النجاسة لا ينجس العالي منه ، كما إذا حب الجلاب من إبريق على يد كافر فلا ينجس ما في الإبريق ، وإن كان متصلا بما في يده .
شرح
استعمالها فلا بد من حمل الرواية على تقدير تمام سندها على ما إذا تفرّق أعضاؤها في الزيت بحيث يلزم عادة من أكله أكل بعضها كما يؤيد قول الرجل : « الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 206 ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 .أو يحمل تحريم الميتة على جعلها نجسة فتنجس ملاقيها ومع ذلك فالأمر سهل فيها ; لضعف سندها بعمرو بن شمر لا بمحمد بن عيسى بن عبيد ; لما بينا في محله من وثاقة الرجل ، وأنه لم يثبت لتوثيقه معارض من قول ابن الوليد . [ 1 ] ما نسب للمشهور من عدم تنجس العالي بملاقاة سافله للنجاسة هو الصحيح ، وكذا في الماء الجاري من الأسفل للأعلى بدفع كماء الفوارة مع ملاقاة عاليه للنجاسة لخروجه عن مورد الأخبار المتقدمة في انفعال المضاف بملاقاة عين النجس ، بل كل ماء أمكن تحديد موضع الملاقاة منه عرفاً بحيث يعد الملاقي منه غير ما ليس بملاقٍ فإن الانفعال يختص بالطرف الملاقي لما دل في النصوص السابقة على أن مناط تنجس المائع ملاقاته للنجس . ولذلك لو كان عندنا عدة مياه مضافة متصلة مع بعضها بمثل الأُنبوب ولاقى أحدها النجاسة فلا يحكم بتنجس غيره ; لتعددها عرفاً إلاّ إذا كان الاتصال فيما بينها بنحو موجب للوحدة عرفاً فتدخل في المستثنى منه في موثقة أبي بصير المتقدمة : « إلاّ أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 158 ، الباب 9 ، الحديث 3 .أفراد من الماء المطلق