تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 220
( مسألة 5 ) إذا شك في مايع أنه مضاف أو مطلق فإن علم حالته السابقة أخذ بها ، وإلاّ فلا يحكم عليه بالإطلاق ولا بالإضافة ، لكن لا يرفع الحدث والخبث ، وينجس بملاقاة النجاسة إن كان قليلاً وإن كان بقدر الكر لا ينجس لاحتمال كونه مطلقاً والأصل الطهارة [ 1 ] . إذا شك في مايع أنه مطلق أو مضاف [ 1 ] ذكر ( قدس سره ) أنه إذا شك في مايع أنه مطلق أو مضاف فإن علم حالته السابقة أخذ بها سواء كانت الحالة السابقة إطلاقه أو إضافته ، وإن لم يعلم الحالة السابقة أو لم تكن فلا يحكم عليه لا بالإطلاق ولا بالإضافة ، وبما أنه لا يحكم عليه بالإطلاق فلا يرفع حدثاً ولا خبثاً ، بل بقاؤهما بعد استعمال الماء المشكوك مقتضى استصحابهما ، وبما أنه لا يحكم بإضافته فلا يحكم بتنجّسه فيما إذا كان كثيراً ، بل تجرى فيه أصالة الطهارة فيحكم بطهارته . نعم ، إذا كان قليلاً فيتنجس بالملاقاة للعلم به على كل تقدير - ولكن الصحيح هو التفصيل - فإن الشك في إطلاق الماء وإضافته إما من قبيل الشبهة الموضوعية بأن يشك في انطباق عنوان الماء بلا قيد على المشكوك المزبور من جهة الجهل بخصوصية نفس ما في الخارج لا من جهة الجهل بسعة عنوان الماء وضيقه ، وإما من جهة الشك في الشبهة المفهومية بأن لم يقع شك في خصوصية ما في الخارج ، بل الشك في جهة سعة عنوان الماء بحيث يصدق على ما في الخارج وعدمه ، وظاهر كلام المصنف ( قدس سره ) عدم الفرق بين القسمين في الأخذ بالحالة السابقة . لا تأمل في جريان الاستصحاب في القسم الأول كما إذا غسل يده المتنجسة بالمايع الذي كان في الإبريق ثم تردد في أن المايع المزبور كان ماءً أو شاياً صافياً فإن استصحاب كون المغسول به ماءً مقتضاه طهارة المغسول أي اليد المتنجسة ، وكذا