تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 217
( مسألة 2 ) الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن إطلاقه [ 1 ] نعم لو مزج معه غيره وصعد كماء الورد يصير مضافاً . ( مسألة 3 ) المضاف المصعد مضاف [ 2 ] . ( مسألة 4 ) المطلق أو المضاف النجس يطهر بالتصعيد لاستحالته بخاراً ثم ماءً [ 3 ] . بمثل الأُنبوب ونحوه موجب لاتحادها في الحكم إلاّ أنه للدليل الخاص كالقول بتقوي السافل بالعالي في ماء الحمام وغيره للنص . في الماء المطلق والمضاف [ 1 ] كما إذا تحول الماء بخاراً ثم صار البخار ماءً فإن المصعّد بما أنه يصدق عليه الماء بلا قيد يترتب عليه حكم الماء المطلق ، وقد تقدم سابقاً أن ما دل على كون الماء طهوراً لا يختص بالماء المنتسب إلى السماء . [ 2 ] لا ملازمة بين كون الماء مضافاً قبل التصعيد وكونه مضافاً بعده ، بل المعيار عدم صدق الماء على المصعّد بلا قيد ، وأما إذا صدق كما إذا صعّد من الوحل فيجري على المصعّد ما يترتب على الماء المطلق . [ 3 ] لا ينبغي التأمل في طهارة المتنجس كالنجس بالاستحالة لانعدام ما كان محكوماً بالنجاسة فلا موضوع لها ، والمراد بالاستحالة أن يكون المستحال إليه شيئاً آخر عرفاً تبدّل إليه المستحال كما إذا تحول الكلب إلى الملح فإن الملح ليس كلباً والمحكوم بالنجاسة هو الكلب ، وأما إذا كان الشيء المتغير الأول بالفعل والاختلاف في وصفه لا حقيقته عرفاً فهو لا يوجب ارتفاع النجاسة كما إذا يبس الدم فإن اليابس دم فعلاً تخلف وصفه السابق ففي مثل ذلك يحكم بنجاسته أخذاً بإطلاق خطاب نجاسة الدم ، وكذلك لو كان الاختلاف بين الأول والثاني بالجزء والكل فإنه لا يرفع