تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
وأما الصغرى فلا بد من ملاحظة الموارد فقد يناقش في تحقق الاستحالة بالمعنى المتقدم في بعض الموارد ولعل منها تصعيد المايع فإنه قد يتوهم أنه كتجميده فالماء المتجمد لا يحكم بطهارته لو كان قبل انجماده محكوماً بالنجاسة ، ولكن الوهم ضعيف جداً فإن الثلج بالفعل ماء موصوف ، بخلاف البخار فإنه لا يصدق عليه الماء ; ولذا سوف يأتي أن البخار المتصاعد من عين النجس محكوم بالطهارة . نعم ، لو صدق على البخار أو على ما يتبدل إليه البخار العنوان المحكوم بالنجاسة كما في البخار الخارج من حلق الكلب فإنه يصدق عليه رطوبة الكلب ، وكما في الخمر المصعد حيث يحصل بالتصعيد مسكر خاص يسمى بالعرق فإنه يحكم بنجاسته ، وأما في غيره فيحكم بالطهارة على ما مر . ومما ذكرنا يظهر أنه لو استحال البول بخاراً ثم صار مايعاً فإن صدق على المايع المزبور عنوان البول كما هو الظاهر يحكم بنجاسته أخذاً بإطلاق مثل ما ورد عن الثوب يصيبه البول قال : « اغسله مرتين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 396 ، الباب الأول من أبواب النجاسات ، الحديث 1 و 2 و 4 .إلاّ أن ذلك ليس نقضاً لكون التبخير استحالة كما لا يخفى فإن حكم المستحال إليه تابع لصدق عنوان من عناوين النجاسات أو من عناوين الطهارات عليه .