شرح
فيه ، وبتعبير آخر كما أن القلة في الماء المطلق عبارة عن عدم كونه كراً كذلك في سائر المايعات انتهى ملخص كلامه ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) أي كلام المحقق الهمداني ، انظر مصباح الفقيه 1 : 283 ، وما بعدها ..
وفيه إن أُريد بأصالة عدم المانعية إجراء استصحاب عدمها لإثبات تعلق الحكم ثبوتاً بالجامع بين الحصة الفاقدة للأمر الوجودي والحصة الواجدة له فمن الظاهر أنه من الأصل المثبت ، وبتعبير آخر أن الحكم بما أنه أمر اعتباري فكما يمكن تعلقه بالحصة الفاقدة لذلك الأمر الوجودي كذلك يمكن تعلقه ثبوتاً بالجامع بين الحصتين فإثبات ثانيهما بأصالة عدم مانعية الأمر الوجودي من الأصل المثبت ، بل مقتضى الأصل عدم تعلقه بالجامع وثبوته للفاقد لذلك الأمر الوجودي بنفس دلالة الخطاب على الفرض .
وإن أُريد بأصالة عدم المانعية أنها طريق عقلائي لإحراز أن الحكم في الواقع متعلّق بالجامع فلا شاهد على أن أصالة عدم المانعية من طرق إحراز موضوع الحكم ومتعلّقه لا عند العقلاء ولا عند الشرع ، والحاصل أنه إذا ثبت حكم في مورد فلا بد في التعدي إلى غيره من إحراز أن المتحقق في ذلك المورد من قيد عدمي أو وجودي غير دخيل في ذلك الحكم بحسب الجعل والاعتبار ولو تم هذا الإحراز بمناسبة الحكم وموضوعه أو كان في البين عموم أو إطلاق يقتضي ثبوت ذلك الحكم في كلا الموردين من غير فرق بين كونه تكليفياً أو وضعياً .
وقد تحصل من جميع ما ذكر أن العمدة في تنجس المضاف سواء كان من قبيل الماء المضاف أو غيره بعض الروايات المتقدمة من غير فرق بين قليله وكثيره .