تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
المشترط ضمانهما أن في تلك العارية ضماناً واحتمل أن الضمان فيهما لدخالة اشتراط ضمانهما فلا يمكن التعدي والحكم بثبوت الضمان في عاريتهما مع عدم الاشتراط أيضاً بل لا بد في الحكم بعدم الضمان من ورود خطاب آخر يكون مفاده الضمان على نحو العموم . نعم ، يصح التعدي في عارية الذهب والفضة عن المورد الأول إلى المورد الثاني في صورة ثالثة وهي أن يرد في الخطاب حكم في مورد واحتمل أن يكون لقيد عدمي دخالة في ذلك الحكم ، كما إذا ورد في زيد العالم الأمر بإكرامه واحتمل أن يكون لعدم شبابه دخالة في الأمر بإكرامه فيتعدى عنه ويحكم بثبوت الأمر بإكرام العالم الشاب أيضاً ، والوجه في ذلك أن العدم ليس بشيء كي يحتمل دخالته في الحكم ، وإنما تكون الدخالة فيه بمعنى مانعية الوجود أي أن يكون شباب العالم مانعاً عن الأمر بإكرامه ، والأصل عدم المانعية ، ونتيجة ذلك أن ثبوت الأمر بإكرام العالم الشاب أيضاً لا يحتاج إلى خطاب مطلق أو عام كما في الصورتين الأولتين . وما نحن فيه أي نجاسة المضاف الكثير أو المفرط في كثرته من الصورة الثالثة حيث ورد الخطاب بانفعال بعض المائعات المضافة ويحتمل أن تنجسها بإصابة النجس لدخالة عدم كثرتها فيتعدى منها إلى جميع أقسام المضاف ومقداره أخذاً بأصالة عدم مانعية كثرتها عن تنجسها . لا يقال : يحتمل أن يكون ما نحن فيه من قبيل الصورة الثانية أي دخالة القلة في النجاسة وهذه الخصوصية الوجودية مفقودة في المضاف الكثير . فإنه يقال : ليست القلة أمراً وجودياً بل هي أمر ينتزع عن الشيء لعدم الزيادة