شرح
لمجلس آخر وإن إقرار السائل على ارتكازه لا يفيد شيئاً في المقام ; لعدم كون السائل في مقام البيان لمرتكزه كي يتمسك بإطلاقه فلعل مرتكزه على تنجس المائع بالميتة في الجملة أو في فرض قلته .
ج - ما قيل من أنّه إذا وقعت قطرة من النجس في المضاف الكثير فأما أن يحكم بانفعاله أو لا ، أما الثاني فلا يمكن المصير إليه لمنافاته الأدلة المتقدمة كصحيح زرارة ، وموثق أبي بصير ، وأما الأول فإن قلنا بانفعاله بتمامه تم المطلوب ، وإن قلنا بانفعال مقدار وقع الإبهام والسؤال عن حد ذلك المقدار ، وحيث إنه أمر لا يمكن ضبطه وتحديده كان مقتضى دلالة الروايات السابقة على أصل الانفعال بضميمة ارتكاز عدم إمكان تحديد مقدار الانفعال ظهورها في انفعاله بتمامه بلغ ما بلغ من الكثرة في مايع من المايعات يوجب نجاسته ، ودلت بإطلاقها على عدم الفرق في المايع بين المضاف والمطلق وبين كثرته وقلته وفيه ما لا يخفى ، فإن دلالة الرواية على عدم الفرق بين الماء المضاف وبين القليل والكثير بالإضافة إلى عدم تنجسها بموت ما ليس له نفس سائلة فيها لا حتى بالإضافة إلى تنجسها بموت ما له نفس سائلة بداهة أنها واردة في حكم ما ليس له دم سائل فلا يؤخذ بإطلاقها إلاّ من حيث مدلولها ، وما ذكر من أن السائل كان معتقداً بنجاستها بموت ما له نفس سائلة مع الاغماض عن احتمال جهله به وأخّر السؤال عنه في ذلك المجلس أو إلى مجلس آخر فإقرار السائل على معتقده لا يعين لنا معتقد السائل فلعله كان تنجس المايعات في الجملة أو مع قلتها كما لا يخفى .
وفيه أننا إن نظرنا للأدلة السابقة كان مقتضاها انفعال المضاف المفرط في