تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
منها حكمها لعدم قبولها للغسل ، نعم يمكن دعوى استفادة تنجس المضاف القليل منها ، ووجهه أن الماء في الإناء إذا حكم بنجاسته بموت الفأرة فيه كان اللبن القليل الذي ماتت فيه الفأرة كذلك ; لعدم احتمال كون المضاف أحسن حالاً من المطلق إلاّ أن الكلام في استفادة تنجس الكثير من المضاف . ب - موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ، قال : « كل ما ليس له دم فلا باس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 241 ، الباب 10 من أبواب الأسئار ، الحديث الأول .بدعوى أن ظاهر السؤال كون المرتكز عند السائل هو نجاسة ميتة ما له نفس سائلة ومنجسيتها لما تقع فيه من السمن وشبهه كالماء المضاف مطلقاً ، وأنه إنما يسأل عن نجاسة ميتة ما لا نفس له ، والإمام ( عليه السلام ) بجوابه قد أقر السائل على مرتكزه فيستفاد منه انفعال المضاف قليلاً أو كثيراً . وفيه : أن دلالة الرواية على عدم الفرق بين الماء والمضاف قليله وكثيره من حيث عدم الانفعال بوقوع ميتة ما لا نفس له واضحة ، وأما دلالتها على عدم الفرق بين المائعات من حيث الانفعال بموت ما له نفس سائلة فلا ; لعدم كون الرواية في مقام بيان نجاسة ميتة ما له نفس - فلا مفهوم للجملة الخبرية فيها - وإنما هي في مقام بيان طهارة ميتة ما لا نفس له فلا يتمسك بإطلاقها إلاّ من حيث هذه الجهة . ودعوى أن مرتكز السائل نجاسة ميتة ما له نفس ومنجسيتها مطلقاً ممنوعة ، مضافاً إلى عدم شاهد على ثبوت هذا المرتكز إذ لعل السائل ترك السؤال عنه
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 210 | الميرزا جواد التبريزي