تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
أبي بصير السابقة بمقتضى الاستثناء وهو قوله ( عليه السلام ) « إلاّ أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه » فإن المستثنى تعبير عرفي عن الماء المطلق الكثير إذ لا يستقى للزرع والحيوان والإنسان عادة إلاّ منه ومؤدى ذلك دخول غيره كالماء القليل والمضاف قليله وكثيره في المستثنى منه . والنصوص السابقة كصحيح زرارة ومعتبرة السكوني وإن لم يحرز شمولها للمضاف الكثير المفرط في الكثرة كعيون النفط الشائعة في عصرنا إلاّ أن موثقة أبي بصير شاملة له إذ بعد الفراغ عن دلالتها على نجاسة المضاف وإن كان حوضاً كبيراً كالحوض المعد للاستقاء منه بمقتضى عموم المستثنى منه فلا يحتمل عرفاً الفرق بينه وبين المضاف المفرط في الكثرة من حيث الانفعال . والحاصل أن هذا هو وجه القول بنجاسة المضاف الكثير إلاّ أن هناك وجوهاً ذكرت لإثبات الانفعال لا تخلو عن الغرابة وهي : أ - ما يقال من أنه يستفاد من موثقة عمار بن موسى الساباطي الواردة في إناء الماء الذي وجد فيه فأرة متسلخة الحكم بانفعال كل جسم أصابه ذلك الماء المتنجس بلا فرق بين كونه مائعاً أو غيره قليلاً أو كثيراً بمقتضى عموم قوله ( عليه السلام ) : « ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .نعم يستثنى من ذلك الكر من الماء المطلق بما دل على اعتصامه فمن يدعي عدم تنجس الماء المضاف الكثير أو مطلق المضاف الكثير فعليه إقامة الدليل عليه . وفيه أن المستفاد منها تنجس الجسم القابل للغسل وأما المايعات فلا يستفاد