تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
فإن الصحيحة وإن كان موردها السمن والزيت وهما خارجان عن الماء المضاف إلاّ أن المستظهر عرفاً أن التنجس فيهما أثر لِمَيَعانهما فيعم كل مائع ; ولذا ورد في موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ؟ قال : « كل ما ليس له دم فلا بأس به » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 241 ، الباب 10 من أبواب الأسئار ، الحديث الأول .فإن شبه الزيت والسمن يعم الماء المضاف لا سيما بقرينة ذكر البئر . ويشهد له أيضاً موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « ليس بفضل السنور بأس أن يتوضأ منه ويشرب ولا يشرب سؤر الكلب إلاّ أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 226 - 227 ، الباب الأول ، الحديث 7 .فإن كل من الفضل والسؤر يعم الماء المضاف وغيره ، ولا يختص بالماء كما لا يخفى ، فالحاصل أنه لا ريب في تنجس الماء المضاف مع قلته ، ولكن قد يقال بأن استفادة تنجس الكثير منه أي الكر من الروايات مشكل كما عن المحقق الهمداني ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه 1 : 283 .. أقول : الصحيح هو تنجس المضاف وإن كان كثيراً وذلك بمقتضى إطلاق صحيح زرارة السابق لعدم استفصاله بين كون السمن والزيت قليلين أو كثيرين ، وإطلاق معتبرة السكوني السابقة الواردة في القدر المطبوخ فيه اللحم - لما قيل من تعارف القدور الواسعة عند العرب سابقاً التي قد يطبخ فيها البعير ونحوه كما هو موجود بالفعل عند بعض عشائر العرب - بل استفادة التنجس واضحة من موثقة