تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
فإنه قد يرد على هذا الاستصحاب مضافاً إلى أنه مبني على جريانه في الشبهات الحكمية ، وأما بناءً على عدم جريانه لمعارضة استصحابها مع استصحاب عدم جعلها للشيء بعد زوال عين النجس فيرجع إلى أصالة الطهارة المستفادة من قوله ( عليه السلام ) : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .أنه لا يجري في المقام حتى بناءً على جريانه في الشبهات الحكمية لعدم اليقين بالتنجس عند عروض عين النجاسة بناءً على كون الأشياء كبدن الحيوان في عدم التنجس بعين النجاسة فليس للتنجس حالة سابقة ليستصحب ، فالاستصحاب مبني على ما هو المنسوب إلى المشهور في بدن الحيوان من تنجسه وكون زوال العين مطهراً كما لا يخفى . والعجب من المحدث الكاشاني حيث اختار تنجس الثوب والبدن فقط بإصابة النجس لورود الأخبار بغسلهما من دون فرق بين بقاء النجس فيهما أو لا مع أنه قد ورد الأمر بالغسل في غيرهما أيضاً كاللحم والأواني ، بل كل ما أصابه الماء المتنجس كما تقدم ، وأعجب منه تمسكه في إثبات عدم التنجس بعد زوال العين بموثقة عمار : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر » ( 2 )( 2 ) مفاتيح الشرائع 1 : 77 ، المفتاح 78 . وموثقة عمار في الوسائل 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .مع أن مفادها حكم ظاهري لا تصل النوبة إليه مع الدليل الاجتهادي على التنجس على ما تقدم .