تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
في تنجس اللحم بالمضاف المتنجس بالفأرة الميتة ، وأن مطهره الغسل ، ونحوها خبر زكريا بن آدم . قال سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير قال : « يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلب ، واللحم اغسله وكله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 470 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 .. ومنها ما ورد في تطهير الأواني كموثقة عمار الواردة في الماء المتنجس بموت الفأرة فيه قال إنه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل يجد في إنائه فأرة وقد توضأ من ذلك الإناء مراراً أو اغتسل منه أو غسل ثيابه وقد كانت الفأرة متسلخة فقال : إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .فإن مقتضى قوله ( عليه السلام ) : « يغسل كل ما أصابه » تنجس كل طاهر بإصابة الماء المتنجس له ، وأن مطهره الغسل ، وإذا كانت أصابة المتنجس كذلك فإصابة عين النجس أولى ، وبناءً على ذلك فالأمر في معظم الروايات بغسل المأكولات أو الأواني أو الثوب والبدن لا لخصوصية فيها ، بل لاشتراط طهارة الثوب والبدن في الصلاة ونحوها واشتراط طهارة المأكول في جواز الأكل ، وإلاّ فلا يحتمل الفرق بين اللحم الملاقي للنجس وبين الخشب كما هو مقتضى العموم في الموثقة هذا هو العمدة في إثبات النجاسة لا ما ذكر في بعض الكلمات من استصحاب بقاء نجاسة الشيء بعد زوال عين النجس ( 3 )( 3 ) نقلها البحراني في الحدائق 5 : 299 ..
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 205 | الميرزا جواد التبريزي