تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
الغير من الآيات والروايات كقوله سبحانه : ( لا تقف ما ليس لك به علم ) ( 1 )( 1 ) سورة الإسراء : الآية 36 .وقوله سبحانه : ( قالوا إنا وجدنا آباءنا على أُمّة وإنّا على آثارهم مهتدون ) ( 2 )( 2 ) سورة الزخرف : الآية 22 .مع إمكان دعوى خروج التقليد في الفرعيّات من الفقيه عن مدلول الآيتين تخصّصاً لا تخصيصاً ، فإنّ آية الذمّ على الاقتداء راجعة إلى رجوع الجاهل إلى مثله ، وآية النهي عن اتّباع غير العلم ناظرة إلى النهي في الاعتقاديّات التي لا بدّ من تحصيل العلم والمعرفة بها . وأمّا قياس الفرعيّات بالاعتقاديّات في عدم جواز التقليد ، بدعوى أنّ مع غموض الأمر في الاعتقاديّات لا يجوز التقليد فيها ، فكيف يجوز في الفرعيّات مع سهولة الوصول إليها فلا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ الأُصول الاعتقاديّة المطلوب فيها العلم واليقين والاعتقاد مسائل معدودة يتيسّر تحصيل العلم بها لكلّ شخص ، بخلاف الفرعيّات التي لا يتيسّر الاجتهاد الفعليّ في مسائلها إلاّ في كلّياتها للأوحديّ في طول عمرهم كما لا يخفى . أقول : الحكم العقليّ الفطريّ وإن كان المنشأ في بناء العقلاء على الرجوع في كلّ أمر يعرفه أهل خبرته إليهم ، إلاّ أنّ هذا البناء وحكم العقل قابل للردع عنه ، حيث يمكن للشارع إلغاء التقليد في الحكم الشرعيّ الفرعيّ بالأمر بالاحتياط في كلّ واقعة لم يتفق العلماء الموجودون في عصره على نفي التكليف فيها ، وإذا أمكن ذلك واحتمل العاميّ الردع فلا يفيده الحكم العقليّ الفطريّ ، وقوله ( قدس سره ) : لولا ذلك الفطريّ عند العاميّ لانسدّ على العاميّ باب العلم بجواز التقليد ، ممنوع ; إذ اللازم على العاميّ علمه بجواز التقليد
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 20 | الميرزا جواد التبريزي