شرح
تقدير الشمول تكون الرواية معارضة بآية ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) ( 1 )( 1 ) سورة المائدة : الآية 6 .بالعموم من وجه حيث تعم الرواية القسمين الأخيرين من ماء الورد ، ولا ينافيها قوله سبحانه ( فلم تجدوا ) ويعم قوله سبحانه ما إذا لم يوجد ماء مطلق ولا ماء الورد بأقسامه ولا تنافيه الرواية ويجتمعان فيما إذا وجد القسم الأول من المضاف ولم يوجد غيره حيث إن مقتضى الآية أن الوظيفة هي التيمم ، والرواية مقتضاها الوضوء أو الغسل به ، وبما أن الخبر المعارض للكتاب المجيد لا اعتبار به سواء كان مبايناً للكتاب المجيد أو معارضاً بالعموم من وجه فيؤخذ بمقتضى الآية ، وتطرح الرواية في مورد الاجتماع على ما قرر في محله من علم الأُصول .
وكذلك الأمر لو أُحرز أن الجلاب بنحو التقطير مطلقاً أو فيما إذا كان الورد كثيراً خارج عن الماء المطلق فيحكم بعدم جواز الوضوء والغسل به ; لما ذكرنا من الأخذ بالآية وطرح الرواية في مورد الاجتماع وحمل مدلول الرواية على جواز الوضوء والغسل بماء الورد الذي يلقى فيه الورد ليكتسب رائحة طيبة وليس ذلك من حملها على الفرد النادر لاحتمال كون هذا القسم من ماء الورد متعارفاً في ذلك الزمان ، وأما إذا لم يحرز ذلك واحتمل كونه مضافاً أو مطلقاً فلا معارضة مع الآية ، وسيأتي الكلام فيه ، ومع عدم إحراز كونه مطلقاً أو مضافاً ولو بالأصل يتعين في مورد انحصار الماء بذلك الجمع بين الطهارة المائية وبين التيمم للعلم الإجمالي كما لا يخفى .