شرح
بصحيح عبد اللّه بن المغيرة السابق عن بعض الصادقين قال : « إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن إنما هو الماء والتيمم ، فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذ فإني سمعت حريزاً يذكر في حديث أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 202 ، الباب 2 من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأول .. ويلاحظ على الاستدلال :
أولاً : إن قلنا بأن النبيذ فيها هو النبيذ المعروف فلا بُدّ من طرح الرواية للعلم ببطلان مفادها بلحاظ ارتكازية نجاسة النبيذ وكونه كالخمر قطعاً وعدم صحة الوضوء بالنجس ، ولو لم ندع القطع بنجاسة النبيذ فكذلك لا يصح العمل بالرواية لمعارضتها بما دل على نجاسة النبيذ - بلحاظ دلالتها الالتزامية على طهارته - .
وثانياً : من المحتمل أن النبيذ فيها هو ما ورد في رواية الكلبي النسابة أنه سال أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن النبيذ فقال : حلال ، قلت : فأي نبيذ تعني ؟ فقال : إن أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) تغير الماء وفساد طبائعهم فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل يعمد إلى كف من تمر فيقذف به في الشن فمنه شربه ومنه طهوره » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 203 ، الحديث 2 .فهو ماء مطلق لا مضاف .
فإن قيل : كما في التنقيح بأن النبيذ على هذا التفسير ماء مطلق ( 3 )( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( للسيد الخوئي ) 1 : 36 ، كتاب الطهارة .فما هو وجه ترتيب وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) به على فرض عدم القدرة على الماء .
قلنا : انحصار الوضوء به في صورة عدم القدرة على الماء لا لعدم كونه ماءً ، بل