تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح

عدم كون المضاف مطهراً من الخبث

وأما الثالث وهو الكلام في رفع الخبث بالمضاف فالمشهور قديماً وحديثاً عدم كون المضاف مطهراً ، بل لم يعرف الخلاف إلاّ عن السيد المرتضى ( 1 )( 1 ) المسائل الناصريات : 105 ، ذيل المسألة 22 .والمفيد ( 2 )( 2 ) نقله عنه في مشارق الشموس : 260 .فإن المنسوب إليهما جواز تطهير المتنجس بالمضاف ، وعن ابن أبي عقيل كون المضاف مطهراً حال الضرورة ( 3 )( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 1 : 222 .، وربما ينسب الجواز إلى المحدث الكاشاني ( 4 )( 4 ) نسبه إليه البحراني في الحدائق الناضرة 1 : 406 - 407 .، ولكن الكلام المحكي عنه في المفاتيح يفيد أنه ( قدس سره ) لا يرى تنجس الطاهر بملاقاة النجس بل النجس مهما زال عينه بالفرك أو بشيء آخر كان الجسم طاهراً نظير ما يقال وهو الأظهر من عدم تنجس بدن الحيوان بل متى زال عين النجس عنه كان طاهراً وتمسك في ذلك بالموثق أي موثقة عمار : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 467 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .. نعم ما ورد فيه النص كالثوب والبدن يلتزم بالتنجس وأن مطهره الغسل بالماء دون المضاف . أقول : لعل ذلك ظاهر المحكي عن السيد أيضاً فلا يكون مخالفاً في مسألة عدم جواز التطهير بالمضاف . وكيف كان ينبغي الكلام في جهتين :