من الحدث ولا من الخبث ولو في حال الاضطرار [ 1 ] .
شرح
أما الأول فلا محل للكلام فيه فإن المضاف يحصل بعصر الأجسام أو بامتزاج الماء بغيره أو يكون من قبيل الرطوبات الخارجة من بدن الإنسان ، ولا يحتمل أن يكون عصر الأجسام الطاهرة منجساً لها أو أن امتزاج الماء الطاهر بطاهر آخر كذلك أو أن الرطوبات الخارجة عن بدن الإنسان ، كالريق نجسة مع ورود الأخبار بعدم البأس بالمذي أو الريق وعرق الجنب الذي يصيب بدن الإنسان أو ثوبه .
[ 1 ] وأما الثاني فيقع الكلام فيه في عدم ارتفاع الحدث به ، وفي عدم ارتفاع الخبث به فنقدم الكلام في رفع الحدث به ، والمشهور قديماً وحديثاً عدم ارتفاع الحدث بشيء من المضاف ، بل لم يثبت الخلاف في ذلك إلاّ إلى الصدوق ( قدس سره ) فإن ظاهره في الفقيه والأمالي جواز الوضوء بماء الورد ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 76 ، باب المياه وطهرها ، ذيل الحديث 3 . والهداية : 65 ، تحقيق مؤسسة الإمام الهادي ( عليه السلام ) . والأمالي : 744 . طبعة مؤسسة البعثة .، ونسب ذلك إلى المحدث الكاشاني ولكنه ( قدس سره ) ادعى أن الإضافة في ماء الورد كالإضافة في ماء السماء إضافة لفظية لا تدخله في المضاف ( 2 )( 2 ) نسبه إليه البحراني في الحدائق الناضرة 1 : 367 .وعن ابن أبي عقيل جواز الوضوء بماء الورد حال الضرورة ( 3 )( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف 1 : 222 . في حكم المضاف والأسئار .أي فقد الماء وأنه يقدّم على التيمم .
ويشهد لما عليه المشهور قوله سبحانه ( ولم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً ) ( 4 )( 4 ) سورة المائدة : الآية 6 .فإن إيجاب التيمم مع عدم التمكن من الماء الظاهر في الماء المطلق على ما تقدم مقتضاه عدم مشروعية الوضوء والغسل بالماء المضاف ، ومن الروايات ما في رواية