شرح
أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يكون معه اللبن أيتوضأ منها للصلاة ؟ قال : لا إنما هو الماء والصعيد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 201 ، الباب الأول من أبواب الماء المضاف ، الحديث الأول .فإن اللبن إن لم يكن من الماء المضاف ، وليس الوضوء به من الوضوء بالماء المضاف إلاّ أن الحصر في الرواية بالماء والصعيد مقتضاه عدم مشروعية الوضوء بالماء المضاف .
نعم ، في سند الرواية ياسين الضرير ولم يثبت له توثيق إلاّ أن للشيخ ( قدس سره ) لجميع روايات حريز طريق صحيح على ما في فهرسته ( 2 )( 2 ) الفهرست : 304 .، وكذا الصحيح عن عبد اللّه بن المغيرة عن بعض الصادقين قال : « إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن إنما هو الماء أو التيمم » ( 3 )( 3 ) و ( 4 ) بلحاظ أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) مما لا يمكن أن يروي عن حريز عادة لتأخر طبقته فإن حريزاً ممن يروي عن أصحاب الصادق ( عليه السلام ) غالباً فكيف يروي الصادق ( عليه السلام ) عنه . وسائل الشيعة 1 : 202 ، الباب 2 من أبواب الماء والمضاف ، الحديث الأول .ولا يبعد أن يكون المراد ببعض الصادقين الكاظم ( عليه السلام ) فإن تعبير أصحابه ( عليه السلام ) عنه بتعابير مختلفة وارد في الروايات ، ويؤيد ذلك ما في ذيله من نقله عن حريز بقوله : « فإني سمعت حريزاً يذكر في حديث أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء » ( 4 ) ويشهد أيضاً لعدم جواز الوضوء والغسل بالماء المضاف الأمر بالتيمم في الروايات في فرض عدم الماء والأمر بطلب الماء في الوقت والتيمم إذا خاف فوته من غير استفصال بين تمكنه من المضاف وعدمه .
وعلى كل حال فقد يستدل على جواز الوضوء بالماء المضاف حال عدم الماء