شرح
بالطهور فيهما أضف إلى ذلك ضعف سندها بالإرسال ، وما ذكر في السرائر ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 64 .من الاتفاق على نقله لعله راجع إلى نقل المضمون وأن أي ماء بالتغير محكوم بالنجاسة كما لا يخفى .
أقول : يمكن الجواب بأن الآية الثانية تدل على مطهرية الماء من الخبث أيضاً حيث إن الجنابة لا تنفك عن الخبث ، وظاهر ما ورد في كيفية الاغتسال من الجنابة من غسل البدن مما أصابه من المني ، وغسل الفرج قبل الاغتسال أن الاغتسال المشروع في الشريعة من ابتداء التشريع كذلك لا أنه تشريع آخر غير التشريع الأول ، ومما ذكر يظهر الوجه في دلالة قوله سبحانه ( وإن كنتم جنباً فاطهروا ) ( 2 )( 2 ) سورة المائدة : الآية 6 .على كون الماء طهوراً بالإضافة إلى الحدث والخبث ، هذا كله بالإضافة إلى الآيات ، وأما الروايات فدلالتها على كون مطلق الماء طاهراً مطهراً من الحدث والخبث ظاهرة .
ففي صحيحة محمد بن حمران وجميل بن دراج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « إن اللّه جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 133 ، الباب الأول من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .وذكر التراب قرينة واضحة على أن المراد الطهور الحكمي ، بل التعرض لكون الماء طهوراً خارجياً شبيه بقولنا : السماء فوقنا ، ومحمد بن حمران هو النهدي الثقة على ما بينا في محله ولم يعلم للصدوق ( قدس سره ) إلى الكتاب المشترك بينه وبين جميل إلاّ طريق واحد وهو صحيح ، وفي صحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم