شرح
أحد الطهورين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 370 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 15 ..
غاية الأمر أن الموصوف به العين كما في الآية ( وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً ) ( 2 )( 2 ) سورة الفرقان : الآية 48 .فهو بمعنى ما يتطهر به ، وإن كان الموصوف به الفعل فهو بالمعنى المصدري أي الطهارة .
الآية الثانية : ( وينزل عليكم من السماء ماءً ليطهركم به ) ( 3 )( 3 ) سورة الأنفال : الآية 11 .ودلالتها على مطهرية ماء المطر واضحة ، ولكن يورد على الاستدلال بها إيرادات بعضها خاص بها وبعضها مشترك بين الآيتين .
فالإيراد الخاص بها ما قد يقال من أن سبب نزول الآية وموردها المسلمون المقاتلون يوم بدر فتعدية مفادها لغيرهم مما لا شاهد عليه .
وفيه أن اختصاص الحكم بأشخاص المسلمين في بدر أو بما هم مقاتلون غير محتمل عرفاً ، كما أن دعوى كون قوله : ( وينزل عليكم ) قرينة على اختصاص المطهرية بالماء بما هو مطر نازل من السماء مدفوعة بأن ذكر الإنزال إنّما هو لبيان منشأ الوجود لا لقيديته لموضوع المطهرية عرفاً .
وأما الإيراد المشترك فمحصله أن مطهرية الماء شرعاً للأحداث والمتنجسات كالحكم بالنجاسة والحدث أمر اعتباري ولا دليل على اعتبارها حين نزول هذه الآيات فغاية مفادها المطهرية التكوينية من الأقذار والأوساخ ، كما أن الآية الثانية