شرح
على كون جميع المياه نازلة من السماء .
بل في بعض الروايات ما يشير إلى خلافه كصحيحة محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : وأنزلنا من السماء ماءً مباركاً ، قال : ليس من ماء في الأرض إلاّ وقد خالطه ماء السماء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 265 ، الباب 22 من أبواب الأشربة المباحة ، الحديث الأول ..
وأُجاب في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة 1 : 173 .عن الإيراد الثاني بأن الآية في مقام الامتنان وبيان الإنعام للناس فلا يناسب حمل الماء بمعنى النكرة بأن يكون واحداً خارجياً من المياه المنزلة من غير تعيينه مطهراً بل نظير قوله سبحانه ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) في كون المراد العموم ، والحاصل النكرة في سياق الامتنان يفيد العموم .
أقول : يمكن أن يقال : لفظ ( ماء ) في الآية بمعنى الجنس لا النكرة إلاّ أنّه لا يمكن أن يستفاد منها مطهرية جميع المياه فإن الآية لم ترد في مقام مطهرية الماء ليؤخذ بإطلاقها ، بل لو كانت في بيان مطهرية الماء أيضاً فلا يستفاد منها إلاّ مطهرية الماء المنسوب إلى السماء عرفاً وإن كان جميع المياه منسوبة إلى السماء حقيقة ، وعلى الجملة فلا يستفاد منها غير مطهرية ماء المطر ، ولكن يدفع ذلك بكون الآية في مقام بيان الإنعام للناس لا يمنع عن بيان مطهرية الماء أيضاً ولكنه خلاف ظاهر التوصيف . نعم ، ذكر ( أنزلنا ) لا يمنع عن التمسك بالآية في غير الماء المنسوب إلى السماء وذلك فإن المتعارف من استعمال ماء السماء استعماله بعد حيازته في الأواني أو اجتماعه في الغدران أو بعد جريانه في نهر ولو بعد حين ، وإذا عمت الآية