تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
وأُجيب عنه بوجوه : 1 - ما في الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 1 : 173 .من أن ورود الآية الشريفة في مقام الامتنان قرينة على العموم إذ لا امتنان في الحكم بمطهرية فرد من الأفراد الخارجية للماء المنزل لا على نحو التعيين فالآية نظير قوله تعالى ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) ( 2 )( 2 ) سورة الرحمن : الآية 68 .في كون المقصود بالنكرة العموم بقرينة كونه في سياق الامتنان . وفيه أنه يكفي في صحة الامتنان حكم الشارع بطهورية ماء المطر ولو في خصوص الكثير منه ; لكثرة ابتلائهم به من دون حاجة لفرض العموم . 2 - أن لفظ الماء في الآية بمعنى الجنس لا النكرة فيتم التمسك بإطلاقه لإفادة عموم الحكم لكل ماء . وفيه أن الإطلاق فرع كون الآية في مقام بيان مطهرية الماء ، وليست كذلك فإن ظاهر التوصيف فيها ( ماءً طهوراً ) كونها في مقام بيان الامتنان بإنزال الماء الطهور لا الحكم بطهورية الماء . 3 - ما هو الصحيح من أنه بعد الفراغ عن دلالة الآية على طهورية ماء المطر - ولو بمقتضى ورودها في مقام الامتنان - فلا ريب في دلالتها على طهوريته - لا بقيد المطرية وزمان النزول - لأن المتعارف من استعماله إنما هو بعد حيازته أو جريانه في الغدران والأنهار ، وإذا عمّت دلالة الآية لذلك فالفرق بين ماء الغدير والنهر وبين الماء المخلوق في الأرض غير محتمل . الإيراد الثالث : أن الاستدلال بالآية مبني على كون ( طهور ) بمعنى المطهر وهو