تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
غير صحيح فإن ( فعول ) صيغة مبالغة نحو ( أكول ) أي كثير الأكل فكذلك ( طهور ) بمعنى الزيادة والشدة في المعنى المصدري وهو الطهارة ، وحيث إن المعنى المصدري لازم فلا دلالة في هذه الصيغة على المطهرية . وقد يجاب عن ذلك بوجهين : 1 - ما في الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة 1 : 174 - 175 .من أن لفظ الطهور لو كان بمعنى الطاهر فقط لصح توصيف الأشياء الطاهرة به مع أنه لا يقال : خشب طهور ولا ثوب طهور مما يكشف عن كونه بمعنى ما يتطهر به كالسحور والفطور والوقود ، لكن قد يقال بأن النكتة في عدم صحة إطلاق لفظ الطهور على غير الماء هي عدم تصور الشدة في طهارتها بخلاف الماء فإن شدة طهارته أمر واضح لعدم تنجسه بمجرد الملاقاة في فرض الكثرة ونحو ذلك . 2 - وقد يجاب عن ذلك بما ذكر بعض الأعاظم من أن القابل للشدة والضعف هو الطهارة الخارجية لا الطهارة الاعتبارية التي تتحقق باعتبارها ( 2 )( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( للسيد الخوئي ) 1 : 15 ، كتاب الطهارة .. وفيه أن المتصف بالشدة والضعف كما ينطبق على الكيفيات التكوينية فإنه ينطبق على الاعتباريات غاية الأمر أن شدتها اعتبارية كأصلها ، نظير ما ذكرناه من أن البينة أقوى الحجج في الموضوعات ، ونظير ما للتعظيم والتحقير من المراتب الاعتبارية في الكمال والضعف فلا مانع من اعتبار الأشدية لطهارة الماء دون غيره من الأجسام ; لذلك صح توصيفه بالطهور دون غيره .