شرح
المصدري وشدته ، وإذا كان المعنى المصدري لازماً فلا يكون الطهور إلاّ بمعنى الطاهر الشديد في طهارته فلا يتضمن كونه مطهراً لغيره .
ثم أجاب ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) أي البحراني في الحدائق الناضرة 1 : 173 .عن الإيراد الأول بأن جميع مياه الأرض نازلة من السماء كما يشهد لذلك جملة من الآيات وبعض الروايات ، ومن الآيات الدالة على ذلك قوله سبحانه ( وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون ) ( 2 )( 2 ) سورة المؤمنون : الآية 18 .وقد روى علي بن إبراهيم القمي في تفسير هذه الآية عن الباقر ( عليه السلام ) قال : « هي الأنهار والعيون والآبار » ( 3 )( 3 ) تفسير القمي 2 : 91 . منشورات مكتبة الهدى .وذكر ( قدس سره ) في آخر كلامه أن في قوله سبحانه في ذيل الآية ( وإنا على ذهاب به لقادرون ) تهديد بأنه إن أذهب ذلك الماء النازل لم يبق لنا ماء آخر ( 4 )( 4 ) الحدائق الناضرة 1 : 174 ..
وربما يضاف إلى هذا الجواب كما عن بعض الأعاظم أنه لو بنى على أن المياه مخلوقة على الأرض ثم يصعد إلى السماء بإشراق الأرض وصيرورتها بخاراً ثم يتساقط يكون المراد بقوله سبحانه ( وأنزلنا من السماء ماءً ) أي أنزلنا أمر الماء نظير قوله سبحانه : ( وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ) ( 5 )( 5 ) سورة الحديد : الآية 25 .حيث لا يتوهم ولا ينبغي أن يتوهم نزول نفس الحديد من السماء ، ويدل أيضاً على نزول جميع المياه من السماء قوله تعالى ( وإن من شيء إلاّ عندنا خزائنه وما ننزله إلاّ بقدر معلوم ) ( 6 )( 6 ) انظر التنقيح في شرح العروة الوثقى ( للسيد الخوئي ) 1 : 18 . كتاب الطهارة . والآية 21 من سورة الحجر ..