تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
والمطلق أقسام : الجاري ، والنابع غير الجاري ، والبئر ، والمطر ، والكر ، والقليل [ 1 ] . وكل واحد منها مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر مطهّر من الحدث والخبث [ 2 ] .
شرح
ويشبه المقام ما في إطلاق الذهب على ما هو المعروف ب‍ ( البلاتين ) فإنه يطلق عليه الذهب مقيداً فيقال : إنه ذهب أبيض ولكن المعنى المرتكز للفظ الذهب بلا قيد لا يعمّه ; ولذا لا يجرى عليه ما يترتب على الذهب كحرمة لبسه على الرجال ، وبطلان صلاة الرجل فيه فإنهم يرون إطلاق الذهب الأبيض عليه كإطلاق الذهب الأسود على النفط كما لا يخفى .

الماء المطلق

[ 1 ] ذكر ( قدس سره ) للمطلق أقساماً ستة أي الجاري ، والنابع غير الجاري ، والبئر ، والمطر ، والكر ، والقليل ، وتقسيمه بالأقسام باعتبار أن لكل منها حكماً خاصاً به أو قيل : إنه كذلك ، ولكن يرد عليه ( قدس سره ) أنه لا موجب لجعل النابع غير الجاري قسيماً للجاري ; لما يأتي منه أنه بمنزلة الجاري فيترتب عليه ما يترتب على الجاري ، وإن اعتذر بأن الإلحاق لا يوجب اندراجه في الجاري فيقال : ينبغي عليه أن يذكر قسماً سابعاً وهو الجاري من مادة فوق سطح الأرض كالنهر أو الشط الجاري من ذوبان الثلوج وسقوط الأمطار فإن هذا عنده ملحق بالراكد الكر أو القليل وإن لم يندرج فيهما بالعنوان ، بل ينبغي عدّ قسم ثامن وهو ماء الحمام ; لأن له حكماً خاصاً وهو اعتصام أحد الماءين بالآخر على ما قيل ويأتي الكلام فيه . وكيف كان فالمذكور في كلمات المشهور الجاري والراكد المعبر عنه بالمحقون والبئر وأهملوا ذكر ماء المطر ولعله لخروجه عن مياه الأرض المتعارف وقوع النجاسة فيها وجريان المطهر عليها . [ 2 ] لا ينبغي الريب في أن كل الأقسام تشترك في كونها طاهرة مطهرة للحدث