شرح
والخبث وكون ذلك عندنا من المسلمات ، بل لا يبعد كونه من الضروريات فلا يحتاج إلى بسط الاستدلال عليه وإن نسب الخلاف في مطهرية ماء البحر إلى مخالفينا ( 1 )( 1 ) غنائم الأيام ( للميرزا القمي ) 1 : 498 . والتنقيح في شرح العروة الوثقى ( للسيد الخوئي ) 1 : 14 ، كتاب الطهارة .ولكن لا يعبأ به ، فإن قوله سبحانه ( فلم تجدوا ماء ) ( 2 )( 2 ) سورة النساء : الآية 43 .بإطلاقه يدل على أنه لا تصل النوبة إلى التيمم بدلاً عن الوضوء أو الغسل إلاّ عند عدم وجدان الماء بأي أنواعه ومنها ماء البحر ، ولا يحتمل أن يكون الماء مطهراً من الحدث غير مطهر من الخبث ، وإن كان العكس محتملاً على ما يأتي في الماء المستعمل في رفع الخبث هذا مع الغمض عن الإطلاق في الروايات وخصوص ما ورد في ماء البحر من كونه طهوراً أي مطهراً كما سيأتي .
وقد يستدل على كون الماء بجميع أنواعه طاهراً مطهراً بقوله سبحانه : ( وأنزلنا من السماء ماءً طهوراً ) ( 3 )( 3 ) سورة الفرقان : الآية 48 .لأن الطهور يتضمن المطهرية ويورد على الاستدلال بوجوه :
منها - ما تعرّض له في الحدائق من أن أقصى مدلولها كون ماء السماء كذلك ( 4 )( 4 ) الحدائق الناضرة 1 : 172 ..
ومن عدم العموم في الآية حتى بالإضافة إلى المياه المنزلة من السماء فإن الوارد في الآية نكرة في سياق الإثبات وهي لا تفيد العموم كما صرّحوا بذلك في علم الأُصول .
ومن أن الطهور مبالغة في فعول والمبالغة في تلك الصيغة بمعنى زيادة المعنى