شرح
يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب ، دراهم بقيمة ما يسوى ؟ أم لا يجوز إلاّ أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : « أيّما تيسّر يخرج » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 167 ، الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث الأول ..
وعلى الجملة مقتضى الإشاعة في ماليّة العين كما في إرث الزوجة من البناء دفع القيمة ، وأنّه إذا كان من بيده المال الذي فيه حقّ من سهم الغير بنحو الإشاعة في الماليّة يجوز أن يدفع سهمه بالقيمة .
والحاصل إذا كان مدلول الآية المباركة ولو بملاحظة الروايات الواردة في تفسيرها وملاحظة صحيحة زرارة المتقدّمة أنّ نصف الخمس ولو بالقيمة سهم السادات الكرام ، يجب على الذي أكثر المال له إيصال هذا السهم إليهم .
وما دلّ على ولاية الإمام ( عليه السلام ) على ذلك السهم ووجوب إيصاله إلى الإمام ( عليه السلام ) كصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 487 - 488 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .. وفي صحيحة علي بن مهزيار قال : « قال لي أبو علي بن راشد قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدر ما أُجيبه ، فقال : يجب عليهم الخمس » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 500 ، الباب 8 ، الحديث 3 .الحديث ، غاية ما يستفاد منه إيصال سهم السادات أيضاً إلى الإمام ( عليه السلام ) ولو مع التمكّن من الإيصال إلى وكلائهم ، وأمّا مع عدم إمكانه وانتهاء أمر الوكالة كما في زمان الغيبة الكبرى يكون مقتضى الآية المباركة بضميمة مثل صحيحة زرارة المتقدّمة إيصال المالك ودفعه