شرح
وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 510 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 . وانظر المدارك 5 : 396 ..
وفيه أنّ مدلولها اكتفاء رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) بسهم اللّه سبحانه وأنّه كان يترك سهمه ، وحيث إنّ سهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ملكه فله وضعه كيف ما شاء ، فلا دلالة لها على أنّ فعله ( صلى الله عليه وآله ) كان واجباً عليه ، وما في ذيلها : وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول ، لم يكن بياناً للحكم الواجب على الإمام ( عليه السلام ) في الخمس فضلاً عن صفو المال من المغنم .
وعلى الجملة ففي الآية المباركة ولو بملاحظة الروايات الواردة في قسمة الخمس ظهور ودلالة على كون الخمس على ستّة أسهم ، وورد في روايات منها صحيحة البزنطي عن الرضا ( عليه السلام ) : أنّ ما كان للّه وللرسول يصل إلى الإمام ( عليه السلام ) حيث سئل ( عليه السلام ) عن قول اللّه عز وجلّ : ( واعلموا أنّما غنمتم من شيء فأنّ للّه خمسه وللرسول ولذي القربى ) فقيل له : فما كان للّه فلمن هو ؟ فقال : « لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وما كان لرسول اللّه فهو للإمام » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 512 ، الحديث 6 .كما أنّ المراد بذي القربى في الآية الأئمة ( عليهم السلام ) كما يظهر ذلك من غير واحدة من الروايات ، وهذه السهام الثلاثة بعد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) للإمام من بعده وللإمام من بعد الإمام ، وفي مرسلة حماد بن عيسى عن العبد الصالح ( عليه السلام ) في حديث طويل قال : « وله [ يعني للإمام ] نصف الخمس كملاً ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم يقسّم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنّتهم » ( 3 )( 3 ) الكافي 1 : 619 ، الباب 186 ، الحديث 4 .وقد تقدّم في موثقة زرارة : « لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة ، إن اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم » .