تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
ثمّ إنّه لا ينبغي التأمّل في جواز تصدّي مالك المال لدفع نصف الخمس يعني سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل إليهم زمان عدم حضور الإمام وعدم التمكّن من إيصال هذه السهام الثلاثة إليه - بناءً على ما ذكرنا من عدم ثبوت الدليل على الولاية العامّة للفقيه العادل ونيابتهم عن الإمام ( عليه السلام ) بالنيابة العامّة - فإنّ مقتضى الآية المباركة والروايات المشار إليها أنّ نصف الخمس إنّما جعل لسدّ حوائج اليتامى والمساكين وأبناء السبيل من السادات ، كما يشهد لذلك صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة ، إنّ اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثمّ قال : إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلّت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلاّ أن لا يجد شيئاً ويكون ممّن يحلّ له الميتة » ( 1 )( 1 ) مرّ تخريجه قبل قليل .. وهذه الصحيحة ومثلها بضميمة ما تقدّم من كون السهام الثلاثة للإمام ( عليه السلام ) تدلّ على قسمة الخمس على ستة أقسام وأنّ سهم السادة تعويض عن الزكاة التي يكون فيها للمالك أكثر المال وله الولاية على إخراجها ; ولأنّ الشركة في كلّ من الزكاة والخمس بحسب الماليّة ، لا من قبيل الإشاعة في العين حتى لا يجوز لأحد الشريكين ولو كان سهمه أكثر التصرّف في بعض المال بلا إذن شريكه ، فإنّ الشركة في العين بحسب الماليّة مقتضاها إخراج الزكاة والخمس من العين أو من قيمتها ، ويجوز التصرّف في المال بعد إخراج سهم الغير ولو بالقيمة - ولو قلنا بأنّ تعلّق الخمس أو الزكاة بالمال بنحو الكلّي في المعيّن جاز التصرّف ولو قبل الإخراج - كما يدلّ على ذلك صحيحة محمد بن خالد البرقي قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) هل يجوز أن أخرج عما