شرح
مقتضى اختلاف الفقيهين في حديثهم ( عليهم السلام ) ، وأمّا ما في العهد المعروف إلى مالك الأشتر : « اختر للقضاء أفضل رعيّتك » ( 1 )( 1 ) نهج البلاغة : من كتاب له ( عليه السلام ) كتبه للأشتر النخعي ، الكتاب رقم ( 53 ) .فهو وإن كان معتبراً من حيث السند حيث إنّ الشيخ ( قدس سره ) ذكر له طريقاً معتبراً ، وعدم الإشارة إلى الاختلاف في متن العهد ، وأنّه يروى بالطريق المعتبر العهد المعروف دليل على عدم الخلاف في متنه ، إلاّ أنه لا دلالة له على أنّ وظيفة المترافعين المراجعة في القضاء إلى الأفضل ، بل غاية ما يستفاد منه هو أنّ على الوالي الذي عليه تعيين القاضي للبلد بالنصب الخاصّ أن يعيّن الأفضل ، والكلام في المقام في الرجوع إلى القاضي المنصوب بنصب عامّ .
ثمّ إنّه قد يعدّ من الأُمور الحسبيّة التي يرجع في التصرف فيها إلى الفقيه السهم المبارك للإمام من الخمس ، أو أنّه وإن لم يكن من تلك الأُمور إلاّ أنّه إذن الفقيه معتبر في التصرّف فيه في زمان الغيبة وعدم حضور الإمام ( عليه السلام ) .