تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
مقتضى اختلاف الفقيهين في حديثهم ( عليهم السلام ) ، وأمّا ما في العهد المعروف إلى مالك الأشتر : « اختر للقضاء أفضل رعيّتك » ( 1 )( 1 ) نهج البلاغة : من كتاب له ( عليه السلام ) كتبه للأشتر النخعي ، الكتاب رقم ( 53 ) .فهو وإن كان معتبراً من حيث السند حيث إنّ الشيخ ( قدس سره ) ذكر له طريقاً معتبراً ، وعدم الإشارة إلى الاختلاف في متن العهد ، وأنّه يروى بالطريق المعتبر العهد المعروف دليل على عدم الخلاف في متنه ، إلاّ أنه لا دلالة له على أنّ وظيفة المترافعين المراجعة في القضاء إلى الأفضل ، بل غاية ما يستفاد منه هو أنّ على الوالي الذي عليه تعيين القاضي للبلد بالنصب الخاصّ أن يعيّن الأفضل ، والكلام في المقام في الرجوع إلى القاضي المنصوب بنصب عامّ . ثمّ إنّه قد يعدّ من الأُمور الحسبيّة التي يرجع في التصرف فيها إلى الفقيه السهم المبارك للإمام من الخمس ، أو أنّه وإن لم يكن من تلك الأُمور إلاّ أنّه إذن الفقيه معتبر في التصرّف فيه في زمان الغيبة وعدم حضور الإمام ( عليه السلام ) .

في الخمس

وينبغي في المقام الكلام في سهم الإمام ( عليه السلام ) من الخمس أوّلاً ، والتكلّم في أنّه كيف يتصرّف فيه زمان الغيبة ، فنقول المشهور بين أصحابنا أنّ الخمس يقسّم على ستّة أسهم ثلاثة منها للّه ولرسوله والإمام ( عليه السلام ) فإنّ ما كان للّه بملكيّة اعتباريّة يصل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وما كان للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وصولاً وأصالة يصل إلى الإمام ( عليه السلام ) ، فيكون نصف الخمس ملك الإمام بعنوان أنّه الإمام المنصوب بعد النبيّ بحسب العصور والأزمنة ، وثلاثة أسهم منه للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ممن ينتسب إلى هاشم بالأُبوّة ، ولزوم اعتبار الخمس ستة أسهم كما ذكرنا هو المشهور بين الأصحاب واستظهر ذلك من