شرح
إلى الحاكم الشرعيّ في غير مسألة التقليد في الأحكام الشرعيّة على ما تقدّم ، ولكنّ الإجماع على تقديره غير مفيد في المقام ، فإنّه من المحتمل جدّاً التزام الجلّ ممن تعرّضوا لذلك لإطلاق بعض الأخبار كإطلاق التوقيع : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 140 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .وما ورد من أنّ العلماء ورثة الأنبياء ( 2 )( 2 ) المصدر المتقدم : 78 ، الباب 8 ، الحديث 2 .وأنّهم خلفاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنّ المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام ( 3 )( 3 ) انظر وسائل الشيعة 3 : 283 ، الباب 88 من أبواب الدفن ، الحديث الأول .وأنّ مجاري الأُمور والأحكام بيد العلماء ( 4 )( 4 ) بحار الأنوار 100 : 80 .. وما ورد من ثبوت منصب القضاء للفقيه على ما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 27 : 13 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 .ومعتبرة أبي خديجة ( 6 )( 6 ) المصدر السابق : الحديث 5 .وغيرها ، والظاهر أنّ الولاية للأُمور المشار إليها من شؤون ثبوت منصب القضاء ، وكان المتصدّي لها القضاة ، كما يفصح بذلك بعض الروايات كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : « مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد القيّم بماله ، وكان الرجل خلّف ورثة صغاراً ومتاعاً وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهنّ إذ لم يكن الميّت صيّر إليه وصيته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي لأنهنّ فروج ، قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر ( عليه السلام ) [ إلى أن قال ( عليه السلام ) ] : إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس » ( 7 )( 7 ) المصدر السابق 17 : 363 ، الباب 16 من أبواب عقد البيع ، الحديث 2 ..