شرح
جواز التقليد فيها ، وما يستنبط من الخطابات بضميمة التقليد المتقدّم لا يكون علماً بالحكم الشرعي ، لا وجداناً لما هو الفرض ، ولا اعتباراً لعدم ثبوت الاعتبار في البناء على الكبرى التي هي قول الغير في المسألة الأُصوليّة .
أمّا التقليد في الموضوعات فقد قسّم الموضوعات على ثلاثة أقسام : الموضوعات المستنبطة الشرعية ، والموضوعات المستنبطة العرفيّة واللغويّة ، والموضوعات الصرفة ، فقد التزم ( قدس سره ) بجواز التقليد في الموضوعات المستنبطة الشرعية كالتقليد في نفس الأحكام الشرعيّة ، وبعدم جريان التقليد في غيرها من المستنبطات العرفيّة واللغويّة والموضوعات الصرفة .
أمّا جريانه في القسم الأوّل فإنّ تلك الموضوعات إمّا من مخترعات الشارع واعتباراته كالصلاة والصوم وغيرهما من العبادات أو من غير العبادات كالذكاة للذبيحة فاللازم تعلّمها ممن علم بها من مداركها الشرعيّة .
وأمّا الموضوعات الصرفة التي تكون مفاهيمها مرتكزة معلومة عند الأذهان بحيث لا إجمال فيها ، وإنّما يكون الجهل في انطباق ذلك العنوان على الخارج للجهل بشيء من جهات ما في الخارج ، كما هو الحال في الشبهات الخارجيّة ، فهذه الموضوعات خارجة عن موارد التقليد الذي هو رجوع الجاهل بالحكم الشرعيّ المجعول في الشرع إلى العالم به ، فقول المجتهد مشيراً إلى مايع أنّه خمر كإخبار ثقة بأنّه خمر .
وأمّا الموضوعات المستنبطة العرفيّة أو اللغويّة ، ككون الغناء مطلق كيفيّة الصوت المقتضي للطرب بمعنى خروج النفس عن الاعتدال ، أو كيفيّته التي تشتمل