( مسألة 68 ) لا يعتبر الأعلميّة فيما أمره راجع إلى المجتهد إلاّ في التقليد ، وأمّا
الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف التي لا متولّي لها والوصايا التي لا وصي لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلمية ، نعم الأحوط في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد أو في غيره مما لا حرج في الترافع إليه [ 1 ] .
شرح
على الترجيع وترديد الصوت في الحلق وإن لم يكن في كلام باطل ، أو خصوص ما كان في كلام باطل ، وكون الكنز مطلق المال المذخور في الأرض أو خصوص المذخور فيها من الذهب والفضة ، وكون الصعيد مطلق وجه الأرض أو خصوص التراب والرمل ، فالصحيح جريان التقليد فيهما ; لأنّ مع إفتاء المجتهد بإطلاق الحكم أو خصوصه مع احتمال كون ما أفتى به هو الحكم الكلّي الفرعيّ في الواقعة يكون ذلك طريقاً متّبعاً بالإضافة إلى العاميّ بلا فرق بين أن يذكر الغناء مطلق كيفيّة الصوت المقتضي للطرب أو يقول هذه الكيفيّة حرام ، فمع عدم العلم بالخلاف كما هو الفرض يجب الأخذ به .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في التقليد في أحوال الرجال في أسناد الروايات ، فإنّ إحراز عدالتهم أو وثاقتهم كإحراز العدالة والوثاقة في سائر الموارد لا تعدّ من الأُمور التي يرجع فيها إلى أهل خبرتها ، بل العدالة والوثاقة من الأُمور التي تثبت بخبر العدل بلا واسطة أو معها ويحرز بحسن الظاهر ، وليستا من الأُمور التي تحتاج إلى إعمال الحدس من أشخاص خاصّة ، ولا يصل الأمر إلى دعوى انسداد باب العلم في الرجال ، مع أنّه لو كان انسداد لم يثبت فيها جواز التقليد ولا اعتبار مطلق الظنّ فيها على ما تقرّر ذلك عند البحث في مقدّمات دليل الانسداد في الأحكام .