( مسألة 66 ) لا يخفى أنّ تشخيص موارد الاحتياط عسر على العاميّ ; إذ لا بد
فيه من الاطّلاع التامّ [ 1 ] ، ومع ذلك قد يتعارض الاحتياطان فلا بدّ من الترجيح ، وقد
شرح
والشرائط التي على طبق الفتوى المعتبرة في حقّه .
وقد يقال إذا كان الاختلاف بينهما في الجزء الركنيّ أو القيد الركنيّ بحيث لو أتى بالعمل الواحد على تقليدهما على نحو التبعيض لكان ذلك العمل باطلاً عندهما فلا مورد للتبعيض ، كما إذا كانت فتوى أحد المجتهدين صحة الحج إذا أدرك الحاج الوقوف الاضطراريّ بالمشعر يوم العيد ، وكان أيضاً فتواه أنّ المستحاضة الكثيرة عليها الغسل والوضوء لطوافه ، والمجتهد الآخر يرى عدم إجزاء ذلك الوقوف بمجرّده بل لا بدّ من درك الوقوف الاضطراريّ بعرفة أيضاً ليلة العيد ، ولكن التزم باكتفاء الوضوء لطواف المستحاضة حتى فيما إذا كانت الاستحاضة كثيرة ، فالمرأة المستحاضة كذلك إذا أدركت الوقوف بالمشعر يوم العيد قبل الزوال وتوضّأت لطوافها فقط أخذاً في الوقوف بفتوى المجتهد الأوّل ، وفي اعتبار الطهارة لطوافها بفتوى الآخر ، فإنّ الحج كذلك يبطل عند كلا المجتهدين ، اللهم إلاّ أن يلتزم بالإجزاء حتّى في هذه الصورة لاحتمال الصحة الواقعيّة حيث يمكن أن يكون حجّها واقعاً صحيحاً ، وقد أتت ببعضه بفتوى المجتهد الأوّل والبعض الآخر بفتوى المجتهد الثاني ، ولكن في دعوى الإجماع على التخيير بين المجتهدين المتساويين على تقدير ثبوتها بالإضافة إلى العمل الواحد إشكال خصوصاً إذا كان الاختلاف في القيود الركنيّة .