( مسألة 64 ) الاحتياط المذكور في الرسالة إمّا استحبابيّ وهو ما إذا كان
مسبوقاً أو ملحوقاً بالفتوى ، وإمّا وجوبيّ وهو ما لم يكن معه فتوى ويسمّى بالاحتياط المطلق ، وفيه يتخيّر المقلّد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر ، وأمّا القسم الأوّل فلا يجب العمل به ولا يجوز الرجوع إلى الغير ، بل يتخيّر بين العمل بمقتضى الفتوى وبين العمل به [ 1 ] .
( مسألة 65 ) في صورة تساوي المجتهدين يتخيّر بين تقليد أيّهما شاء ، كما يجوز له التبعيض [ 2 ] حتّى في أحكام العمل الواحد ، حتى أنّه لو كان مثلاً فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة واستحباب التثليث في التسبيحات الأربع ، وفتوى الآخر بالعكس ، يجوز أن يقلّد الأول في استحباب التثليث والثاني في استحباب الجلسة .
شرح
الصورة كالصورة السابقة حكم إرشاديّ عقليّ منوط باحتمال الضرر أي العقاب المحتمل ، وإذا أحرز العاميّ عدم احتمال الضرر بفتوى غير الأعلم بعدم التكليف وعدم معارضته بقول الأعلم وفتواه - كما هو الفرض - فلا بأس بتركه الاحتياط ، ودعوى عدم شمول السيرة على الأخذ بقول غير الأعلم في صورة تخطئة الأعلم غيره في الإفتاء بعدم التكليف لا يمكن المساعدة عليها ، وإن كان الأحوط عدم ترك الاحتياط في الفرض مهما أمكن .
[ 1 ] قد ظهر ما ذكره ( قدس سره ) في هذه المسألة ممّا ذكرناه في المسألة السابقة فلا حاجة إلى الإعادة .