تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
يجوز التبعيض حتّى بالإضافة إلى عمل واحد على ما تقدّم . ولكن قد يقال ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة 1 : 409 - 410 .التبعيض في التقليد بحسب قيود العمل الواحد وأجزائه غير جائز كما في المثال ، حيث إنّه لو صلّى بترك الجلسة مع الاكتفاء بمرّة واحدة في التسبيحات الأربع كانت صلاته باطلة بحسب فتوى أيّ من المجتهدين ، حيث من يفتي بجواز ترك الجلسة وصحة الصلاة مع تركها يقول ذلك فيما إذا أتى في تلك الصلاة بالتسبيحات الأربع ثلاث مرّات ، ومن يفتي بجواز الاكتفاء بالمرّة الواحدة وصحة الصلاة يقول ذلك في صلاة روعي فيها الجلسة . وفيه ما تقدّم من الجواب وأنّ القائل منهما بعدم وجوب الجلسة والتسبيحات ثلاث مرّات يقول ذلك فيما إذا لم يكن للمكلّف عذر في ترك الثلاث ; ولذا لو سئل المجتهد المفروض عمّن ترك التسبيحات ثلاثاً لعذر وترك الجلسة أيضاً في صلاته يفتي بصحة تلك الصلاة أخذاً بحديث « لا تعاد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .وكذلك الأمر في ناحية من يكتفي بالمرّة ولكن يلتزم بوجوب الجلسة . وبتعبير آخر من يفتي بعدم وجوب الجلسة لا يقيّد عدم وجوبها بصورة الإتيان بالتسبيحات ثلاثاً بحيث لو لم يأت بها ثلاثاً فالجلسة واجبة بل فتواه عدم وجوب الجلسة مطلقاً ، كما أنّ فتوى من يقول بعدم وجوب التثليث لم يعلّق عدم وجوبه على صورة الإتيان بالجلسة ، ولا يلزم على العاميّ على الفرض إلاّ تعلّم الأجزاء والشرائط والموانع للصلاة بالتقليد ، وليست الصحة أمراً زائداً على الإتيان بالصلاة بالأجزاء