شرح
لو لم يكن فيها فتواه ويسمّى بالاحتياط المطلق أو الاحتياط الوجوبي ، ففي هذه الموارد يجوز للعاميّ الأخذ فيها بالاحتياط الذي ذكره أو الرجوع إلى فتوى غيره مع رعاية الأعلم فالأعلم . والوجه في ذلك أنّ الاحتياط المذكور حكم لعمل العاميّ في المسألة التي يحتمل فيها التكليف الواقعيّ ، وحيث إنّ المسألة قبل الفحص بالإضافة إلى العاميّ فيكون التكليف الواقعيّ على تقديره منجّزاً بالإضافة إليه فيكون الاحتياط لرعاية تنجّز التكليف على تقديره ، وحيث إنّ الأعلم لم يفت في المسألة فتكون فتوى غيره معتبرة في المسألة بالإضافة إلى العاميّ ; لأنّ الموجب لسقوط فتواه عن الاعتبار فتوى الأعلم ، والمفروض أنّ الأعلم لم يفت في المسألة .
والحاصل يجوز لمقلّد الأعلم في الاحتياطات الوجوبيّة الرجوع إلى فتوى غيره ، ورعاية الأعلم فالأعلم في الرجوع إلى غيره ينحصر على موارد العلم بالمخالفة في فتاوى الباقين ولو كان العلم إجماليّاً .
وربّما ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة 1 : 407 .يقال إنّ جواز الرجوع في احتياطات الأعلم إلى غيره ممّن يفتي بعدم التكليف يجوز فيما لم يتضمّن احتياطه تخطئة غيره ، كما إذا لم يفحص الأعلم عن مدارك الحكم في المسألة بالفحص المعتبر فاحتاط فيها ، وأمّا إذا تضمّن تخطئة غيره كما ذكر في المسألة أنّ رعاية الوجوب أو رعاية الحرمة لو لم يكن أقوى فلا أقلّ من كونه أحوط ، فإنّه في هذه الصورة لا يجوز لمقلّد الأعلم أن يستريح في المسألة بالرجوع إلى فتوى غيره بفتواه بعدم الوجوب أو بعدم الحرمة لسقوط فتوى غيره عن الاعتبار لإحراز خطئه بقول الأعلم ، اللهم إلاّ أن يقال ذكر الأعلم الاحتياط في هذه