( مسألة 63 ) في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى يتخيّر المقلّد بين
العمل بها وبين الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم [ 1 ] .
شرح
الواردة في إرجاعهم ( عليهم السلام ) إلى من يعرف معالم الدين وأحكامه ، وتلك الروايات لا تعمّ إلاّ التعلّم من الحيّ ، ومقتضى إطلاقها العمل بما تعلم ، ولو كان العمل بعد موت من تعلّم منه ، فعدم جواز تقليد الميّت أي التعلّم بعد موته لخروجه عن مدلول تلك الروايات المستفاد منها إمضاء السيرة العقلائية في الرجوع إلى أهل الخبرة بالإضافة إلى تعلّم العاميّ الوظايف الشرعيّة لاحتمال انحصار إمضائها في مقدار مدلول تلك الروايات .
نعم ، التقليد من الأعلم أي اعتبار التعلّم منه في موارد العلم ولو إجمالاً باختلاف الفقهاء الأحياء وإن كان خارجاً عن مدلولها ; لعدم شمولها لصورة الاختلاف والمعارضة إلاّ أنه لا يحتمل الفرق بين التقليد المعتبر في جواز البقاء وعدمه في الصورتين .
ثمّ إنّه إذا علم الاختلاف بين الميّت الذي أخذ الحكم منه حال حياته وبين المجتهد الحيّ الفعليّ فقد ذكرنا أنّه يتعيّن على العاميّ في الفرض البقاء على تقليد الميّت مع فرض كونه أعلم من الحيّ الفعليّ ، ولا يجوز له الرجوع إلى الحيّ الفعليّ إلاّ في مسألة جواز البقاء حيث على المجتهد الحيّ الفعليّ أن يفتي بوجوب البقاء على هذا التقدير ، وفي فرض كون الحيّ الفعلي أعلم منه أن يفتي بلزوم العدول على ما تقدّم الكلام في ذلك في مسألة جواز البقاء وعدمه فراجع .